" الرسل " لم تقم بتعليق حتى الآن

 

 لم نحن محتاجون إلی الأنبیاء؟

لم نحن محتاجون إلی الأنبیاء؟

"إن أية كتاب بليغ بمعانيه ومراميه، يقتضي بالضرورة معلماً بارعاً لتدريسه"

فالله جل جلاله بالطبع سوف يرسل معلمين يشرحون الغايات السامية لكتاب الكون هذا والذي كتب في كل حرف منه كتابا.

وكل إنسان وبحسب العقل والمنطق بالطبع سوف يتسأل في نفسه أنه "من أين ولماذا أتى إلى هذه الدنيا، وإلى أين سيذهب". ومادام أن الأنبياء هم الذين يكونون مخاطبون لدى الله تعالى وهم الذي لهم من الأخلاق العالية والقابلية وهم الذين يستطيعون أن يكونوا مرشدين للناس. إذن فالله جل جلاله سيختار الأنبياء ليبينوا للناس الغاية من مجيئهم إلى الدنياء، وسيتحدث لعباده بواسطة هؤلاء الأنبياء.

لو لا الأنبياء سيضطرّ الناس إلی أن يجدوا الحقيقة بأنفسهم:

إذا لم يرسل الأنبياء لأضطر الناس إلى ضياع كثير من الوقت عن طريق أسلوب التجربة والخطاء، وسيستصعب عليهم الحصول على الحقيقة والحسن والصحيح والجميل، وسيستصعب عليهم التفريق والتمييز بين المفيد والمضر، ولن يجدوا مرجعا يتعلمون منه أوامر الله جل جلاله ونواهيه. بل وفي كثير من الأحيان يضطرون للخضوع إلى أحاسيسهم وعاداتهم وتقاليدهم وإلى رغباتهم المؤقتة، وفي نهاية المطاف يرسبون في الامتحان.

والله جلاله بالطبع لا يريد لعباده الوقوع في الخطاء، لذلك من مرحمته أرسل الأنبياء لبينوا للناس كل ما هو غث ومضر، ولكن مع ذلك فإن العبد الذي يصر ويقوم بفعل الخطاء مع علمه بذلك فهو مسئول عن ذلك.

أنه لو لم يرسل الأنبياء مرشدين لتعلّل الناسُ.

إذا لم يرسل الله الأنبياء فإنه لا مفر من أن يقول الناس: "لم نكن نعرف، لأنه لم يأت إلينا من يعلمنا الحق والباطل!"

قال تعالی: رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (سورة النساء، ١٦٥)

الأنبياء مرشدون من الناحية المعنوية والمادية أيضا

إن الأنبياء لا يقومون بالإرشاد للإنسانية من الناحية المعنوية الروحية فحسب، بل إنهم قاموا بالقيادة والريادة للإنسانية من ناحية الحضارة في التطور الاجتماعي والثقافي وفي الصناعة والتجارة وعديد من المهن المختلفة. فمثلا وكما أن أستاذ الملاحين هو نوح عليهم السلام فإن أستاذ الساعاتية هو يوسف عليهم السلام وكذلك أستاذ الخياطين هو إدريس عليه السلام. بمعنى أن الإنسانية وكما أنها محتاجة للإنبياء من أجل التقدم والرقي في مجال الإيمان والأخلاق، فهي كذلك محتاجة للأنبياء من أجل التقدم والرقي في المجال المادي. Kaynak: http://www.sirajalnoor.com - لم نحن محتاجون إلی الأنبیاء؟

       

اطرح سؤالا
علق